الثورة الجنسية الكبرى في أوروبا |

 


كيف أدت تلك الواقعة لشيوع الإباحية بالغرب لنعرف ذلك، علينا بالعودة إلى الوراء 70 عاما تحديدا في سنة 1960، عندما بدأت فترة الثورة الجنسية الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية وجاء الاسم لعنوان كتاب لعالم النفس النمساوي اليهودي فيلهيلم رايش.

sexual revolution, revolution, playboy, الثورة, الثورة الجنسية, فرويد سيقموند, رايش, Sigmund Freud,  wilhelm reich

ولادة الـ XXX :

 أدت تلك الثورة إلى إباحة كافة السلوكيات الجنسية خارج إطار الزواج. ومع تطورها أصبحت الاباحية هي السائدة. لكن ما قبل الثورة الجنسية الكبرى كان الوضع مختلفا تماما، فكانت الإباحية التي بدأت سنة 1930 غير معلنة حتى في الدول التي كانت تبيح الدعارة الرسمية مثل تركيا وفرنسا وإنجلترا.  وظل المجتمع الغربي ورجال الدين يرفضون تلك الممارسات في العلن، حتى اندلعت هذه الثورة وبدأ ظهور المواقع الإباحية والتي أخذت بالتدرج فبدأت بالـX1 و هي عبارة عن صور عارية فقط وانتهت بالإكس ثلاثة هو الجنس الصريح (XXX  ).

كان يطلق على هذه الأفلام في التسعينات BLUE SEX أو الجنس الأزرق. و سبب التسمية أن المشاهد كان يتم تصويرها في غرف مغلقة فكان يظهر عتمة زرقاء في الفيلم.

نظريات الغرب في تبرير هذه الثورة:

هذه الفوضى الإباحية التي انتهت الآن بممارسة الجنس في العلن حتى مع الأطفال والحيوانات، يرجع سببها إلى فلسفات ونظريات اعتنقها الغرب منها نظرية سيغموند فرويد عالم النفس الشهير الذي قال بأن الإنسان مدفوع إلى إشباع حاجته من العدوان كما هو مدفوع إلى إشباع حاجته من الجنس. فأصبح الإنسان عند فرويد ثور هائج لا ينبغي أن نقف أمام رغباته لأنه مدفوع.

فدعى فرويد إلى ترك النفس لإشباع كل ما ترغب إليه حتى تهدأ. ومن ضمن هذه الفلسفات التي كانت سببا في إشاعة الإباحية ونشوب الثورة الجنسية في الغرب هي نظرية اعتبر صاحبها ان الجنس من الاحتياجات لا من الغرائز كفرويد وذلك من خلال نظرية الاحتياجات الإنسانية لماسلو، وهي نظرية نفسية قدمها العالم إبراهام ماسلو في ورقته البحثية نظرية الدافع البشرية عام 1943.

هذه النظرية التي وضع فيها ماسلو الجنس بجوار الهواء والطعام والشراب والإخراج، فأصبح الجنس عند الإنسان مثل الهواء الذي يتنفسه و الطعام الذي يأكله إذا لم يتناوله يموت.

فالاحتياج ونظام مخصص للتعامل مع أمور تتعلق بالحياة والموت مثل الجوع والعطش، لكن الإنسان لن يموت إذا لم يمارس الجنس فبالتالي يخرج الجنس من دائرة الحاجات ويدخل في دائرة الغرائز الطبيعية التي خلقها الله في البشر، وهذا خلاف ما يقوله ماسلو و  فرويد بين الحاجة والتلقائية، فلو اعتبرنا أن الجنس حاجة فينبغي أن تكون الرغبة إليه تلقائية. فلو رأيت شخصا آثارك جنسيا بعفوية ينبغي الذهاب إليه لقضاء حاجتك وممارسة الجنس معه، فمثلا لو أن هنالك إنسان جائع ووجد طعاما بعفوية يذهب إليه مباشرة، وهنا نسأل سؤالا لو شبهنا الجنس بالأكل والشرب، هل عدم الرغبة في ممارسة الجنس أمر طبيعي يستدعي الذهاب إلى الطبيب؟ الإجابة بالطبع لا لأنه لا يترتب عليه أي عواقب وخيمة وذلك بخلاف عدم الرغبة بتناول الطعام، فله أضرار صحية يعلمها الأطباء بل يعلمها عموم الناس.

هل تعلم بأن الشرع أحل السرقة في حالة واحدة فقط وهي أن رجلا ليس بينه وبين الموت إلا أن يسرق ليطعم نفسه فهو غير معاقب شرعيا، بخلاف ممارسة الجنس فيظل محرما في كل الأحوال، ولا عذر لسيدة غاب عنها زوجها سنين أو تم تطبيقها أو لم تتزوج أصلا، ولا عذر لشاب هائج تحرش بفتاة أو مارس الجنس معها بحجة أنها تلبس ملابس عارية و أثارته جنسيا لا مبرر له عند الله، فبالتالي الجنس لا يمكن أن تشبهه بالهواء والأكل والشراب كما صرح ماسلو.

أصبحت المرأة عند الغرب اليوم بسبب شيوع الإباحية سلعة رخيصة يتم الاتجار بجسدها وأصبح الحب يتمثل فقط في الجنس وذلك كله بسبب فلسفات أمثال فرويد وماسلو. وأخيرا لا ينبغي أن نأخذ أمثال هذه النظريات بأنها من المسلمات ونستدل بها كأنها حقائق لا تقبل النقد..

Aymen

كاتب هاوي و مدون رقمي، مطور مواقع ويب و مصمم غرافيكي.

أحدث أقدم