نعم، لا تخبر الناس بما تعرفه دعهم فقراء.
والدي كان مسؤول تعليم صاحب شهادات عالية، رجعت ( روبرت كيوساكي ) إلى المنزل وسألته:
لماذا لا نتعلم عن المال في المدرسة؟
فنظر إلي وقال:
لأن الحكومة لا تسمح لنا بتدريس ذلك. الحكومة
هي من يخبرنا عما يمكننا تدريسه وما لا يمكننا تدريسه.
فظننت أن هذا غريب فقلت ألا نذهب للمدرسة
لنتعلم عن المال؟
فقال: لا عملك هو الحصول على وظيفة.
فقلت: ألا نحصل على وظيفة لكسب المال، فقال لا،
من المفترض أن تحصل على وظيفة.
فقلت: لا لا، أليس الغرض من الوظيفة هو كسب
المال.
فقال صحيح، فقلت: لماذا لا نتعلم عن المال
ونتجاوز قصة الوظيفة؟
اضطرب قليلا ثم قال: إن كنت تريد التعلم عن
المال لماذا لا تسأل والد صديقك المفضل، والد مايك فقلت لماذا أسأله هو؟
فقال: لأن والد مايك رجل أعمال فقلت له وماذا
عنك؟ فقال أنا موظف، موظف حكومي...
فتعجبت قائلا ما الفرق؟ فقال: الفرق هو أن رجل
الأعمال يجب أن يعرف عن المال و إلاّ لن يكونوا رجال أعمال ولكن الموظف غير مطالب
بأن يعرف أي شيء عن المال، لأن الحكومة أو شركة ستتكفل بهذا الأمر.
كطفل صغير. احترت كثيرا ولكنني أخذت نصيحة
والدي و دهبت إلى مكتب والد مايك وطرقت عليه الباب فقلت له أنا هنا بعمر التسع
سنوات، علمي عن المال فقال: اغرب عن وجهي يا ولد.
ومن هنا بدأت قصة الأب الغني والأب الفقير. وبعد
إصرار كبير بدأ والدي الغني بتعليم عن المال لكن بشرط واحد، هو أن لا يدفع لي أي
مقابل. فحسبه أنه في اللحظة التي يدفع
فيها لي سأُفكر كموظف، و هنا يكمن الفخ.
رجال الأعمال يعملون مجانا لعمر التسع سنوات،
رأسي كاد ينفجر. قال: لا تجري أبدا وراء مرتب افهم هذا يا ولد. قلت له حسنا فهمت ولكن
كيف سأكسب المال؟
فقال: هذا ما يكتشفه رجال الأعمال.
وكيف سأتعلم عن المال؟ وإذا به يخرج لعبة MONOPOLY لعبة الاحتيال، كنت أعمل بالمجان ألتقط أعقاب السجائر وكان يملك فنادق
ومطاعم كنت أنظف أعمل فيها وكلما كبرت في السن كان يعطيني مهام المكاتب والتسويق
والمحاسبة.
كنت أتدرب ولكنني أعمل بالمجان مقابل أن يعلمني
عن المال، لكن طريقة تعليمه لي كانت بواسطة لعبة MONOPOLY.
في النهاية انزعجت وقلت متى ستعلمني عن المال؟
فقال: وماذا تظننا نفعل؟ فقلت له نلعب لا اقل فقال: لا لا ماذا تضمن اننا نفعل؟ قلت
نلعب لا اقل. فقال: ماذا تظن أننا نفعل؟ فقلت لا أعلم.
فقال: أنا أعلمك عن المال. في اللعبة تملك بيتا
واحدا أخضر، وكان يقول هناك العديد من الطرق لتصبح ناجحا ماليا هناك آلاف الطرق
لكن واحدة من أفضلها هي لعبة MONOPOLY ولا يزال الأمر كذلك إلى
اليوم، أربع منازل خضراء وفندق واحد احمر، فقلت ماذا؟ واحدة من أفضل الطرق كي تحقق
ثروة كبيرة هي أن تلعب لعبة MONOPOLY في الحياة الحقيقية،
أربع منازل خضراء وفندق واحد احمر، فقلت له هل هذا كل شيء؟ فقال: نعم ماذا تظن
أنني أفعل؟ قلت له لا أعلم.
وبعدها أخذني وأراني منازله الخضراء، وبعد عشر
سنوات عندما أصبحت بعمر التاسعة عشر كنت في المدرسة في نيويورك وعدت الى هاواي
وجدت أن أبي الثري قد اشترى أكبر قطعة أرض في المنطقة وسط شاطئ وايكيكي، ولو أنك
تذهب اليوم هناك سترى فندق Hyatt Regency Wikiki، فذلك هو فندقه.
مثل لعبة MONOPOLY
استحوذ على أصول صغيرة وستكبر. فقط قام بتركيبها مع بعضها لأن هذه الأرض لم تكن كبيرة
في ذلك الوقت، لذا فقد اضطر لشراء كل القطع الصغيرة المحيطة به.
إن وايكيكي كانت مدينة صغيرة فقط، لذا فقد
اشترى كل المحال الصغيرة هناك، وقد استغرق الأمر بعض الوقت، ولكن في النهاية
استحوذ على قطعة كبيرة من الأرض وقام رفقت Hyatt ببناء ذلك الفندق الضخم. وقد بيع منذ فترة فقط ب800,000,000 دولار.
إذا
بهذه الطريقة تعلمت عن المال. مررت بأزمات مالية، كان هناك أشخاص خانوني لكن هذا
أمر جيد لأني تعلمت منه الكثير الأشخاص الذين يخافون من ارتكاب الأخطاء كما
يعلموننا في المدرسة لا يتطورون أبدا، لأن التعلم فيه الخطأ وفيه الصواب فيه جيد،
وفيه السيئ قد تصعد وقد تنزل.
معظم الناس يحبون أن يكونوا محقين دوما، لكن
هذا لا يمكن لأنه بعيد عن الواقع، أنا لم أكن فقيرا بمعايير معظم الناس، ولكنني
أتيت من عائلة تسير بعقلية فقيرة، لأن الفقراء الأغنياء والطبقة الوسطى، فالفقر
يبدأ أساسا بسلوك لذلك فإن الناس الذين يجلسون في منازلهم اليوم ويعانون ماليا
وقلقون عن المال أو ربما يكسبون الكثير من المال، لكنهم غير سعداء بعملهم، على
الأرجح هذا ما علموهم. تم تعليمك بأن تحصل على وظيفة وتعمل بجد وإلا فلن تصبح غنيا
أو أن الأغنياء أشرار وغيرها من القصص.
نظام المدرسة لن يعلمك أبدا عن المال. نظام
المدرسة مصمم لتعليمك كيف تصبح موظفا وهو شيء مهم طبيب أو محام أو صاحب اختصاص،
لكن لا شيء عن المال. وما يفتقده الناس هو العلم الحقيقي بالأعمال مثل المحاسبة،
الدين، الضرائب، يجب عليك معرفة هذه الأمور، لكنهم لا يعلمونها في المدرسة وعندما
يسألون الناس كيف أن والدك الغني يعلم هذه الأشياء، ولكن والدك الفقير صاحب
التعليم العالي لم يفعل، والإجابة بسيطة هي أن والدي الفقير وهو والد صديقي مايك
قد توفي والده وهو في عمر الثالثة عشر، لذلك فقد تحتم عليه تسيير مشاريع العائلة
في عمر الثالثة عشر، فقرر ترك المدرسة وكان ذلك جيدا له.
بعض الأحيان تأتينا أمور نحسبها مصائب، ولكن
يتبين فيما بعد أنها رحمة وبعدها أصبح يتعلم من مسؤول السجلات من محاسبيه ومصرفيه
ومحاميه وسماسرة العقار. فحصل على ما أسميه بالمدرسين الحقيقيين، وليس كالمدرسين
المزيفين في المدرسة.
معظم المعلمين في المدرسة يفتقدون إلى الضمير
المهني، يدرسون أشياء هم أنفسهم لا يطبقونها. سألت مدرسي في التفاضل والتكامل كنا
نسميها قوة المواد، فقلت له: هل سأستعمل هذا في حياتي يوما ما؟ فقال: لا، فقلت له:
لماذا تعلمنا هذا؟ فقال: لأني أتقاضى مرتب فقلت وهل ستستعملها؟ فقال: لا.
ولهذا السبب في الحياة واحدة من الأشياء التي
اقترحها هي أنه يجب عليهم إيجاد معلم حقيقي بدلا من معلم مزيف والمعلم المزيف هو شخص
لا يطبق ما يدرِسه. والمعلم الحقيقي يفعل ما يدرِسه كل يوم، لذا فمحاسبيا ومحاميي
يطبقون ذلك كل يوم. هكذا تعلمت لأني كل يوم أحل مشاكل في أعمالي فلدي محامين
ومصرفيين ومحاسبين فكل هؤلاء الناس في قائمتي الخاصة لأني أحل المشاكل مع فريقي.
أبي ذو التعليم العالي كان يقول هل تظنني مصنع
مال لا يمكنني توفير هذا، ولكن أبي الغني كان يقول لهذا السبب هو فقير.
الناس الفقراء يقولون لا أستطيع توفير هذا لا
أستطيع فعل هذا لأن هذا مهرب هذه وسيلة فرار. من السهل أن تقول لا أستطيع، أبي الغني
عوضا من ذلك كان يقول: كيف يمكنني توفيرها؟ كيف يمكنني فعلها؟ كان يقول السؤال
يفتح العقل والتصريح يغلق العقل. عندما تقول لا أستطيع توفيرها، عقلك يغلق على
نفسه وتصبح ما تقوله. الرُّكبي هي لعبة جماعية وكذلك كرة القدم، القوانين مختلفة
وهناك آخرون يحبون الغولف يلعبون بأنفسهم من دون فريق، الجميع مختلف نصيحتي
للشباب، هي يجب عليك إيجاد لعبتك.