مرحبا بكم، سنحدثكم عن حياة
رونالدينيو بعد خروجه من السجن، اللاعب البرازيلي غني عن التعريف فقد نال شهرة
كبيرة بسبب مهاراته الكروية الرائعة، و قد تألق رونالدينيو في صفوف العديد من
الفرق و على رأسها برشلونة، باريس سان جيرمان، و ميلان، إضافة إلى المنتخب
البرازيلي، كما أن ألقابا مثل كأس العالم، دوري أبطال أوروبا، و كأس ليبرتادورس هي
ألقاب عادية بالنسبة له، إنه اللاعب الذي كان قدوة لنجوم كبار نراهم اليوم وعلى
رأسهم ليونيل ميسي الذي زامله في فريق برشلونة، وقد حصل رونالدينيو على الكرة
الذهبية مرتين خلال الفترة التي قضاها في صفوف فريق برشلونة و من النادر أن نرى
اليوم لاعبا غير معجب بمهاراته.
على الرغم من الأرقام القياسية العديدة التي حطمها كل من رونالدو و ميسي إلا أن كثيرين يرون أن رونالدينيو هو الأفضل عبر التاريخ من حيث الموهبة و المهارة، إنه ينفذ الركلات الحرة بطريقة مدهشة و يتجاوز خصومة بمراوغات مذلة. لطالما كان هذا اللاعب رمزا لكرة القدم الجميلة و الممتعة. حتى بعد أن اعتزل رونالدينيو كرة القدم بقي الجميع يشبه اللاعبين الماهرين به، حتى أن الكثير من عشاق كرة القدم يقارنون اللاعب البرازيلي نيمار به، لكن معظمهم واثقون بأن نيمار و رغم مهارته إلا أنه لن يصل إلى المستوى الذي وصل إليه رونالدينيو، خاصة و أن نيمار لم يساعد فريق باريس سان جيرمان في الفوز بدوري أبطال أوروبا إلى غاية اليوم.
الاعتزال ثم السجن:
اعتزل
رونالدينيو في عام 2015، وذلك بعد أن خاض سبع مباريات غير رسمية مع فريق
فلومينينسي البرازيلي، حيث أدرك رونالدينيو أن الوقت قد حان لمغادرة الملاعب.
بعد
اعتزاله قضى خمس سنوات كاملة في السفر من دولة إلى أخرى لزيارة الأندية العريقة
ومشاهدة المباريات المهمة إضافة إلى تمثيل الشركات التي لديها عقود رعاية معها.
لكن في مارس من عام 2020 تم القبض على رونالدينيو رفقة شقيقه أسيس موريرا في
باراغواي لاستخدامهما جوازي سفر مزورين لدخول البلاد.
كانت
تلك بداية الكابوس بالنسبة لرونالدينيو الذي قضى أكثر من خمسة أشهر في السجن، ورغم
صعوبة الموقف الاّ أن رونالدينيو كان يستمتع بوقته هناك، خاصة وأن معظم السجناء
كانوا من أشد المعجبين باللاعب.
لعب
رونالدينيو كرة القدم كثيرا خلف القضبان وفي إحدى المباريات سجل خمسة أهداف كاملة
في مباراة واحدة وهي المباراة التي فاز فيها فريقه ب11 هدفا مقابل هدفين.
لكن ما الذي حدث في حياة رونالدينيو بعد خروجه من السجن؟
بقي
أسلوب حياة رونالدينيو كما هو حيث واصل إقامة الحفلات وممارسة كرة القدم في بعض
الأحياء مع الأصدقاء لكن لسوء حظه أن والدته توفيت بعد فترة قصيرة من إطلاق سراحه،
فقد لقيت حتفها بعد صراع مع فيروس كورونا.
كانت
دونا ميغيلونا الأُم تدعم رونالدينيو منذ طفولته خاصة بعد وفاة والده حين بلغ
رونالدينيو سن الثامنة علمته والدته ألا يستسلم وأن يعمل بجد لتحقيق حلمه، وقد كان
موتها تحديا كبيرا أمام رونالدينيو لكنه في نفس الوقت وجد نشاطا يضيع فيه طاقته لنسيان
تلك المأساة، حيث نشر رونالدينيو العديد من مقاطع الفيديو التي ظهر فيها وهو يغني
أنواع مختلفة من الأغاني.
بعد
ذلك قرر رونالدينيو بدء مشروع كان بمثابة المفاجأة للعديد من متابعيه كون رونالدينيو
فريقا للرياضة الإلكترونية وأنشأ علامته التجارية الخاصة لصناعة المكملات
الغذائية، لكن مشروعه الأهم تمثل في قناة على يوتيوب تحمل اسم TROPA DO BRUXO
حيث
يستضيف رونالدينيو المغنيين المشاهير لتصوير مقاطع غنائية في منزله ونشرها بعد ذلك
على القناة.
لكن
هل يغني رونالدينيو معهم؟ بالتأكيد لا، رونالدينيو يحب الاستماع للأغاني لكنه لا
يشارك في تلك المقاطع، وقد وصلت قناته إلى أكثر من مئتي ألف مشترك في ثلاثة أشهر
فقط، في حين أن أربع مقاطع فيديو حققت أكثر من عشرة 1,000,000 مشاهدة.
والجدير
بالذكر هو أن رونالدينيو لا يهدف لجني الأموال من خلال هذه القناة، بل إن هدفها هو
دعم المواهب الشابة في مجال الغناء، حيث يستضيف رونالدينيو الكثير من المشاهير
لزيادة شعبية القناة، وفي بعض الأحيان يستضيف مغنيين مغمورين ومساعدتهم على كسب
الشهرة. كما يتكفل رونالدينيو بضيوفه بشكل كامل و يسمح لهم بالإقامة في منزله إلى
غاية الانتهاء من تصوير المقطع الغنائي. ما يفعله رونالدينيو يستحق كل الاحترام،
فإضافة إلى كونه واحدا من أفضل لاعبي كرة القدم عبر التاريخ فهو اليوم أيضا يقدم الكثير
من المساعدة للشباب والموهوبين من أجل تحقيق مسيرة ناجحة.
فما
رأيكم في المشروع الذي بدأه رونالدينيو؟ هل تعتقدون أن فكرته جيدة؟ شاركونا برأيكم
من خلال التعليقات.